قيمة الجمال
1. تقديم وتعريف
الجمال هو تلك القيمة التي تبعث في النفس البهجة والارتقاء. إنه الإتقان والتناسق الذي يدركه الإنسان بحواسه وروحه في الكون. والجمال ليس مجرد شكل خارجي، بل جوهد ينفذ إلى الأعماق ليهذب الطباع ويسمو بالأذواق.
2. ملاحظة النص
"فلسفة الجمال"
"إن الجمال هو الحرية. فالشيء الجميل هو الذي يتحرر من القيود والضرورات. الزهرة جميلة لأنها لا تخدم غرضاً نفعياً مباشراً سوى أنها تسر الناظرين. والإنسان لا يكتمل إنسانية إلا إذا تجاوز حاجاته البيولوجية ليتذوق الجمال في الفن والطبيعة.
فمن لا يملك حاسة الجمال يعيش في سجن القبح واليأس. الجمال هو "وعد بالسعادة" كما قال ستندال، وهو دعوة للحياة الأسمى..."
3. الفهم والتحليل
أ. ثنائية الجمال
ينقسم الجمال إلى نوعين متكاملين:
الجمال الحسي
ما يدرك بالحواس (العين، الأذن).
مثل: جمال الطبيعة، اللوحات،
الموسيقى، تناسق الألوان.
الجمال المعنوي
ما يدرك بالعقل والبصيرة.
مثل: جمال الأخلاق، نبل المواقف، صدق
المشاعر، التضحية.
ب. أثر الجمال في النفس (الوظيفة)
- التهذيب: يرقق المشاعر ويبعد الإنسان عن الغلظة والتوحش (أنسنة الإنسان).
- التطهير: يساعد على التخلص من الطاقات السلبية والضغوط اليومية (الكاثارسيس).
- الإبداع: يلهم الفنانين والشعراء لإنتاج روائع فنية تخلد الحضارة.
4. التركيب والتقويم
خلاصة عامة:
الجمال ليس ترفاً كمالياً، بل هو حاجة روحية ضرورية للتوازن النفسي. فالمجتمع الذي
يعلي من قيمة الجمال هو مجتمع متحضر، يحارب القبح في الشارع والسلوك والعمران. وكما قال إيليا أبو
العاضي:
"والذي
نفسه بغير جمال ... لا يرى في الوجود شيئاً جميلاً"