سورة يوسف (من الآية 35 إلى 53)

وحدة التربية الإسلامية - التزكية
📖
النص القرآني (يوسف 35-53)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ 35 وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ 36 قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي ۚ إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ 37 وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ 38 يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ 39 مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ 40 يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ ۚ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ 41 وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ 42 وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ 43 قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ 44 وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ 45 يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ 46 قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ 47 ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ 48 ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ 49 وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ 50 قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ ۚ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ ۚ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ 51 ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ 52 وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ 53
🔍
قاموس المفردات
بدا لهم ظهرت لهم دلائل براءته
فتيان الخادم الخاص بالشراب والخادم الخاص بالطعام (للعمل عند الملك)
أرباب متفرقون آلهة متعددة (أصنام)
القهار الغالب الذي لا ينازعه شيء
يسقي ربه يقدم الخمر لسيده (الملك)
أضغاث أحلام أحلام مختلطة لا تفسير لها
وادكر بعد أمة تذكر بعد مدة طويلة من الزمان
دَأَبًا بجد واستمرار كعادتكم
فذروه في سنبله اتركوه في قشره ليحفظ من التلف
يعصرون يعصرون العنب والزيتون من كثرة الخير
حصحص الحق ظهر الحق واتضح
💡
المعاني والمضامين

1. دخول السجن والدعوة فيه:

فضل يوسف عليه السلام السجن على عصيان الله، واتخذه خلوة للعبادة ودعوة السجناء إلى التوحيد (يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون...) قبل أن يفسر لهم رؤاهم.

2. تأويل رؤيا الملك:

رأى الملك رؤيا أفزعته (7 بقرات سمان يأكلهن 7 عجاف...) وعجز الكهنة عن تفسيرها، فتذكر ساقي الملك يوسف عليه السلام.

3. الخطة الاقتصادية:

لم يكتف يوسف بالتفسير، بل قدم حلاً للأزمة (خطة 15 سنة): 7 سنوات رخاء (يدخر فيها القمح في سنبله)، تليها 7 سنوات قحط، ثم عام فيه يغاث الناس.

4. ظهور البراءة:

رفض يوسف الخروج من السجن حتى تظهر براءته للعلانية، فاعترفت النسوة وامرأة العزيز (الآن حصحص الحق)، ليعلم الجميع أنه كان عفيفاً أميناً.

💎
القيم والعبر

القيم المستفادة:

  • الدعوة: استغلال يوسف للسجن لنشر التوحيد (أأرباب متفرقون خير أم الله).
  • الإخلاص: الاعتراف بفضل الله في العلم (ذلكما مما علمني ربي).
  • الكفاءة: القدرة على تفسير الأحلام والتخطيط المستقبلي (خطة السنوات السبع).
  • العزة: رفض الخروج من السجن حتى تثبت براءته (فاسأله ما بال النسوة).

الامتدادات السلوكية:

  • أدعو إلى الخير وأكون قدوة حسنة أينما كنت (حتى في الأوقات الصعبة).
  • أنسب الفضل لله دائماً عند كل نجاح أو علم أحصله.
  • أحافظ على كرامتي وسمعتي ولا أقبل الشبهات.
  • أخطط لمستقبلي ودراستي بحكمة (التدبير).
✍️
اختبر مكتسباتك
0/10

أحسنت!

لقد أتممت درس سورة يوسف (الشطر الثالث) بنجاح.